البشير يعود للخرطوم بعد مشاركته بالقمة العربية وأدائه العمرة |
|
|
|
عمر البشير (يمين) مع نائبه على عثمان طه بمطارالخرطوم (رويترز-أرشيف)
|
وصل الرئيس السوداني
عمر حسن البشير إلى الخرطوم بعد مشاركته في القمة العربية بالدوحة، وأدائه مناسك العمرة بالمملكة العربية السعودية.
وكان البشير وصل جدة اليوم في طريق
عودته إلى بلاده من قطر لأداء مناسك العمرة بمكة المكرمة، وذلك في خامس
زيارة له للخارج منذ أصدرت
المحكمة الجنائية الدولية أمرا باعتقاله الشهر الماضي بزعم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في
دارفور.
وكانت السعودية قد أعلنت في بيان صادر عن مجلس وزرائها عن وقوفها إلى جانب السودان، وانزعاجها من قرار توقيف البشير.
وقبل ذلك شارك البشير في أعمال القمة
الحادية والعشرين والتي اختتمت أعمالها الاثنين بالعاصمة القطرية بإعلان
تضامن الملوك والرؤساء العرب مع الرئيس السوداني ورفض مذكرة الاعتقال التي
أصدرتها المحكمة الجنائية بحقه.
وكان البشير قد طالب القمة في
كلمته بالجلسة الافتتاحية باتخاذ موقف واضح من مذكرة الجنائية، وشدد على ضرورة إصلاح مجلس الأمن.
|
البشير أثناء لقائه الجالية السودانية في الدوحة أمس (الجزيرة نت)
|
تحد من الدوحة وأثناء
وجود البشير بالدوحة جدد الثلاثاء تحديه قرار المحكمة الجنائية الدولية
بتوقيفه، ووصف القرار بأنه معيب وحلقة من حلقات التآمر على السودان.
وقال
في لقاء مع الجالية السودانية بقطر إن حكومته رفضت التعامل مع المحكمة
الجنائية الدولية لأن السودان ليس عضوا فيها، مضيفا "أن قرار الإحالة من
مجلس الأمن إلى المحكمة غير جدير بالاحترام، لأنه ينص في بنده الثاني على استثناء المواطنين والعسكريين الأميركيين من المثول أمام المحكمة".
وقال
البشير "إذا كانت هناك عدالة دولية فكان الأولى أن يقاد إليها بوش (الرئيس
الأميركي) لقتله مئات الآلاف في العراق وأفغانستان ودعمه لإسرائيل لقتل
الأبرياء في فلسطين". وأضاف أن "الذي يرتكب الانتهاكات في غوانتانامو وأبو
غريب ليس مؤهلا للحديث عن حقوق الإنسان".
وجدد تحديه قرار المحكمة الجنائية
الدولية قائلا إنه بعد زياراته لإريتريا ومصر وليبيا "ردد البعض أنه لن
يستطيع السفر بعيدا"، في إشارة لزيارته قطر ومشاركته في القمة العربية
الـ21 التي اختتمت أعمالها الاثنين.
وسخر البشير من الاتهامات
بارتكاب إبادة جماعية وتطهير عرقي في دارفور، ووصفها بأنها مصطلحات جديدة
على الشعب السوداني وتتنافى مع قيمه وأخلاقه، قائلا إن النازحين كانوا
يلجؤون إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة "فهل الحكومة التي تقوم
بتطهير عرقي، يلجأ الناس إليها؟".
وأكد الرئيس السوداني أن الدول
الغربية جاءت "بفرية المحكمة الجنائية الدولية بعدما فشل الحصار السياسي
ثم الاقتصادي والتآمر العسكري على السودان".